السيد محمد تقي المدرسي

101

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

يبدأ بالتمام لديها عند العودة من السفر . 1 - الأقرب إن الحد الذي يبدء المسافر فيه التقصير لدى المغادرة هو الخروج من البيوت والوصول إلى الصحراء ، حيث يختفي صوت الاذان ، كما يختفي المسافر عن البيوت فلا يراه أصحابها ، وقد توضع اليوم علامات مرورية للدلالة على الخروج من المدن هي قريبة مما ذكرنا ، وكذلك الامر لدى العودة من السفر ، إذ ينتهي حكم القصر بمجرد الوصول إلى حد الترخص المشار إليه من وطنه أو محل إقامته ، أي إذا دخل بين البيوت وسمع أذان المصر . أما في المدن الكبيرة مثل مكة والكوفة سابقاً ، فالأحوط الوجوبي - لدى العودة من السفر - تأخير الصلاة لحين الدخول إلى منزله . 2 - إن حد الترخص كما يُعتبر بالنسبة للوطن ، كذلك يُعتبر بالنسبة للبلد الذي ينوي المسافر الإقامة فيه عشرة أيام فصاعداً ، فمن خرج مسافراً قاصداً قطع ثمانية فراسخ فأكثر والإقامة عشرة أيام في المقصد ، فإنه يقصر في الطريق بمجرد الوصول إلى حد الترخص من بلده إلى أن يصل إلى حد الترخص من بلد المقصد ، حيث يجب عليه حينذاك أن يتم الصلاة لأنه ينوي الإقامة عشرة أيام هناك ، وإن كان الأحوط تأخير الصلاة إلى المنزل . ثم عندما يبدء رحلة العودة فإنه يبقى على التمام حتى الوصول إلى حد الترخص من بلد الإقامة ، أما في الطريق الذي يبلغ ثمانية فراسخ فصاعداً ، فيقصِّر حتى يصل إلى حد الترخص من وطنه . 3 - إذا كان البلد في موقع مرتفع بحيث تُرى معالمه من مسافة بعيدة ، أو كان في أرض منخفضة جداً بحيث تختفي آثاره بمجرد الخروج منه ، أو